في زمن تتعاظم فيه التحديات الجيوسياسية، وتتشابك فيه المصالح الإقليمية والدولية، يبرز دور رجال الدولة الذين يشتغلون في صمت، بعيدًا عن الأضواء، واضعين المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار. ومن بين هذه الأسماء التي ارتبطت بالعمل الجاد والمسؤول، يبرز اسم السيد محمد ياسين المنصوري، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد)، كأحد الوجوه الأساسية في منظومة حماية الأمن الاستراتيجي للمملكة المغربية.
ينتمي السيد محمد ياسين المنصوري إلى مدينة العلم والعلماء، وإلى مجال روحي وفكري عريق هو مجال الزاوية الشرقاوية، وهو انتماء يحمل في عمقه قيم الانضباط، الحكمة، والعمل الهادئ. هذه الخلفية انعكست بوضوح على مساره المهني، الذي تميز بالجدية والاستمرارية والوفاء للمؤسسات، بعيدًا عن أي نزوع شخصي نحو الظهور أو البحث عن الأضواء.
لقد راكم المغرب، خلال السنوات الأخيرة، مكاسب دبلوماسية وأمنية نوعية، سواء على مستوى الدفاع عن وحدته الترابية، أو في مجال الشراكات الاستراتيجية، أو في ما يتعلق بمكافحة التهديدات العابرة للحدود. ولا يمكن قراءة هذه النجاحات دون استحضار الدور المحوري الذي تضطلع به الأجهزة السيادية، وفي مقدمتها جهاز المخابرات الخارجية لادجيد، الذي يشرف عليه السيد محمد ياسين المنصوري بكفاءة عالية وحس وطني رفيع.
ويُحسب لهذا المسؤول السامي اعتماده على مقاربة استراتيجية تقوم على الاستباق، واليقظة الدائمة، والتنسيق الذكي مع الشركاء الدوليين، مع الحفاظ الصارم على استقلالية القرار المغربي. وهي معادلة دقيقة لا ينجح فيها إلا من يمتلك خبرة عميقة وفهمًا متوازنًا لتعقيدات العلاقات الدولية.
كما أنه في مقابل هذا العمل المتواصل، لا يخلو المشهد من محاولات تشويش أو حملات ممنهجة، غالبًا ما تستهدف النيل من الرموز التي أثبتت فعاليتها.
غير أن التجربة أثبتت أن مثل هذه الحملات لا تزيد إلا في ترسيخ مكانة الرجال الذين اختاروا خدمة الوطن في صمت، وجعلوا من النتائج الميدانية أفضل رد على كل تشكيك.
وتبعا لذلك، برهن السيد محمد ياسين المنصوري، خلال السنوات الأخيرة، بأنه أحد الأوراق الرابحة للمملكة المغربية في محيط دولي شديد التقلب، كونه عنصر قوة ضمن منظومة متكاملة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والتي تضع أمن المغرب واستقراره في صدارة الأولويات.
إن الحديث عن هذا النوع من المسؤولين ليس من باب التمجيد، بل من باب الاعتراف بقيمة العمل المؤسساتي، وبأهمية رجال الدولة الذين يشتغلون بعيدًا عن الأضواء، ويساهمون يوميًا في حماية أمن المغرب، وتأمين مصالحه، وتعزيز موقعه كدولة موثوقة، مستقرة، وذات سيادة، وإشعاع مكانته بين الدول.
في الواقع، يعتبر السيد محمد ياسين المنصوري نموذجًا لرجل الدولة الذي لا يتعب ولا يمل، والمؤمن بمغرب قوي، واثق في مؤسساته، ومتشبث بثوابته، وقادر على الدفاع عن مصالحه في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.

Comentarios
Publicar un comentario