الضفتين شكلا على مر العصور وجها حضاريا مشرقا للإنسانية
في التعايش وتلاقح الثقافات، رغم الهزات والمآسي التي تخللت هذا التعايش بين الحين
والآخر.
ولعل التطور الايجابي الذي تعرفه العلاقة بين الضفتين في السنوات
الاخيرة واحدة من مظاهر هذا الإشراق الحضاري الذي يحتاج إلى دعامات فضلى لاستمراره
وترسيخه أكثر.
وبالنظر إلى الأدوار المحورية التي أصبح يطلع بها الاعلام
في خلق البيئات المناسبة لتقريب وجهات النظر وتوضيح الاختلافات والتقريب بين
الشعوب، فقد ارتأت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية أنه من واجبها الانخراط في
مختلف الديناميات الساعية إلى تقريب وجهات النظر بين شعوب الضفتين والبحث عن
أرضيات العمل المشترك بين إعلاميي المنطقة بما يخدم تقدم وازدهار هؤلاء الشعوب
وترسيخ الاستقرار والسلام الذي تنعم فيه دول الضفتين.
وإذا كان الإعلام قد تحول مع التطور الرقمي إلى واحد من
أهم أدوات القوة الناعمة في تحديد مصير مناطق وشعوب في العالم، فإنه من الممكن
تسخيره في منطقتنا للعمل المشترك والدائم لما يخدم التعاون والتآخي بين شعوب بلدان
الضفتين والتدخل الإيجابي لرفع كل لبس أو سوء فهم قد يشوب تميّز هذه العلاقات.
ومن هذا المنطلق دعت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية
إلى تنظيم ندوة فكرية تضم إعلاميين ومثقفين من الضفتين للحديث والتشخيص والبحث عن
سبل العمل المشترك لما فيه الخير والسلام لشعوب المنطقة، ولإبراز ما يمكن أن يقدمه
الإعلام خاصة الرقمي في هذا السياق الاقليمي، وكيف يمكنه أن يساهم في ترسيخ كل
تقدم وتقارب وتفاهم بين شعب الضفتين.
وتنطلق الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية في هذه
الدينامية الإعلامية بما يخدم مستقبل الضفتين بتنظيم ندوة تحت عنوان "دور
الإعلام الرقمي في مستقبل العلاقات بين الضفتين" وذلك بتاريخ 28 و29 يونيو
2024 بطنجة وتطوان.

Comentarios
Publicar un comentario