للذين لم
يتمكنوا من
الاطلاع على
الكتاب، ننشر
تباعا المقالات
التي يتضمنها
كما صدرت
في حينه
وحسب تواريخ
نشرها
غبي، كذاب ومدمن
(الرئيس الأمريكي جورج بوش يتعاطى أنواعا قوية من أدوية وعقاقير مضادة للإكتئاب للسيطرة على سلوكياته الخاطئة وجنون الإرتياب اللذان يسكنانه). هذا ما أكدته بعض وسائل الإعلام الأمريكية، أما مساعدوه وطبيبه فإنهم يؤكدون على أن هذه الأدوية والمسكنات تؤثر على قوى الرئيس العقلية وتصيبه بالإحباط وتنتكس به قدراته الجسدية وتربكه في معالجة الأزمات.
هذه الأخبار والأسرار المتعلقة برئيس أكبر وأسوأ دولة في العالم، تشكل المادة الرئيسية للإعلام الأمريكي منذ شهور بعد تنامي سوء حالة الرئيس ومعاناته من جنون العظمة والإعتقاد بأنه «رسول الرب لتأديب الأشرار» وتفاقم المواقف التي ظهر من خلالها في حالات يرثى له من اللاتوازن والإضطراب العقلي. إضافة إلى ما أكده الطبيب النفسي في جامعة جورج واشنطن الدكتور جويستن فرانك بأن حالة الرئيس تشبه حالة مدمن كحول سابق قبض عليه وأخلي سبيله، ولكن لم تتم معالجته من الإدمان، وهي الحالة الرئيسية والأساسية التي عاشها في فترة من حياته، لأنه مدمن كحول فعلاً وباعترافه.
ويقول مراقبون من البيت الأبيض إن عمليات إخفاء المعلومات بشأن صحة بوش الجسدية والنفسية من قبل مساعديه، تشبه تلك التي استخدمها المساعدون لإخفاء حالات فقدان الذاكرة التي كانت تنتاب الرئيس الأسبق رونالد ريجان بسبب إصابته بمرض الزهايمر، كما أنها تعيد إلى الأذهان حالة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في آخر أيامه بالبيت الأبيض عندما كان يتجول في الردهات متحدثا إلى صور الرؤساء السابقين. وهي معلومات لم يتم الكشف عنها إلا بعد خروج نيكسون من البيت الأبيض.
ويشير أحد المستشارين السياسيين للحزب الجمهوري إلى أن على الحزب «مواجهة احتمالات حقيقية، بأن رئيس الولايات المتحدة قد فقد عقله، وهذا أمر لا يناسب المرشحين ولا أعضاء الحزب وبالتأكيد لا يناسب البلاد». يقول المثل : إذا ظهر السبب بطل العجب، وبإسقاطه على حالة مثل هؤلاء الرؤساء، نذكر فقط بشعار الجمهوريين في أمريكا
- وبوش محسوب عليهم - هو الحمار، وسيكون من باب الثرثرة الزائدة شرح وتفسير هذا الترابط العجيب. خذوا حريتكم وفسروها كيفما شئتم. قد يعجز الشخص العادي عن فهم الأحداث والمواقف والتصرفات، ولكن في حالة هذه الدولة التي تسمى أمريكا كل الأشخاص ومن جميع الجنسيات والألسنة واللهجات والمناطق في العالم أجمع يعرفونها ويعلمون الشيء الكثير عن رموزها وسياساتها ومواقفها وأخطائها وسيئاتها، لأنهم جميعا ذاقوا ويذوقون من نيرانها المحرقة وسلوكياتها المجنونة وأفكارها السفيهة. فأمريكا ليست بجغرافيتها الشاسعة وخيراتها الفائضة وفتوحاتها العلمية المدهشة وأسلحتها المدمرة، ولكنها برجالها وليس منهم إلا ثلاث فئات :
- الحاكمون الفعليون، وهم أصحاب الثروة والمال والأعمال.
- الرؤساء ومساعدوهم في المواقع السفلى والعليا، المؤتمرون بواسطة الفئة الأولى المخططة للسياسة العامة للإدارة الأمريكية.
- ومجموع سكان أمريكا، وهم فئة العبيد الأغلبية المغلوبة على أمرها بنفوذ أصحاب الثروة والإعلام المتعددة الوسائط.
هذه هي الولايات المتحدة الأمريكية التي ملأت الدنيا (والأرض والسماء وما بينهما) صخبا وصراخا بديموقراطيتها وحريتها : بئس الديموقرطية وبئس الحرية، كما ملأت الدنيا خرابا وتدميرا بفتوحاتها العسكرية المشينة، كما نشرت أسوأ أنواع العهارة السياسية في العالم لدى الأصدقاء والأعداء، لا فرق.
الآن يقع الحديث عن الإنتخابات وتأثير المال عليها وعصابات اليمين المسيحي والتطرف الصهيوني...
وكلها مواضيع لها ارتباط وثيق بهذه الصورة التي رسمناها لهذا البلد ورئيسه الذي يجسد قمة الغباء والكذب... والإدمان.
جريدة
طنجة 2004/9/25
Comentarios
Publicar un comentario