هى بالفعل قضية، من أكبر قضايا خيانة الأمانة والنصب والاحتيال
والتلاعب بالقوانين الجاري بها العمل، مثلها مثل قضايا كثيرة وكبيرة أخرى عشناها
خلال الخمسين سنة الماضية، ولا زلنا نعيش بعضها، التي يفرخونها بمناسبات يخلقونها
خلقا.
في الموقع الرسمي لبيت الصحافة، بحثت ب(الريق الناشف) عن أجوبة
لأسئلة كثيرة ومقلقة ومزعجة وضعتها أسبوعا قبل تدشينه عام 2014، لكني لم أجد أى
جواب لأى من تلك الأسئلة.
في
باب المكتبة الرقمية هناك نافذة تحيلك على نصوص قانونية تضم كل ما يخطر لك على بال،
باستثناء ما يتعلق بالقوانين المؤطرة لبيت الصحافة. وفي باب التعريف بهذه المؤسسة،
أيضا هناك معلومات بالجملة، باستثناء ما يتعلق بكيفية انشاء الاطار الاداري
والبشري. ليس هناك محاضر ولا قوانين ولا تفاصيل ولا حتى (زفتة). فقط ووسط ركام من
المعلومات، وجدت فقط هذه الفقرة اليتيمة التي تقول:
((انعقد الجمع العام التأسيسي لمؤسسة بيت الصحافة بطنجة ، يوم الاثنين 17 مارس 2014 ، بدعوة من العضو المؤسس رئيس المجلس الإداري ، يونس مجاهد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ، وتم بتوافق مطلق اختيار تشكيلة المكتب التنفيذي للمؤسسة ، الذي تؤول إليه مهام الإشراف العام على تسيير بيت الصحافة).
((انعقد الجمع العام التأسيسي لمؤسسة بيت الصحافة بطنجة ، يوم الاثنين 17 مارس 2014 ، بدعوة من العضو المؤسس رئيس المجلس الإداري ، يونس مجاهد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ، وتم بتوافق مطلق اختيار تشكيلة المكتب التنفيذي للمؤسسة ، الذي تؤول إليه مهام الإشراف العام على تسيير بيت الصحافة).
هل
هناك عاقل أو عقل حكيم ومتزن وواع يمكن أن يفهم معنى هذه الفقرة أو هذه التخريجة
الشيطانية لقضية كبيرة لا تحتمل الكذب والتلاعب بكلمات مركبة ومعجونة تنحو الى
الالتباس والغموض.
المفروض أن نعتقد بأن من كتب هذا التقديم أو الفقرة، أو سموها ما شئتم، المفروض أن يكون أو يكونوا صحافيون ومثقفون عقلاء ومن نخبة الصحافة والثقافة. لكن، من يعرف أسرار هذا المطبخ ويعمق النظر والتحليل في هذه الكلمات، سيجد أنها غامضة وملتبسة بهدف الضحك على عقول العقلاء وحكمة الحكماء.
قبل
تدشين بيت الصحافة بأسبوع، واعتبارا لما كنت أتوفر عليه من معطيات، عالجت اشكالية
هذه المؤسسة عبر ما يقرب من عشرين صفحة، من ضمنها ما تبادلته مع رئيسه عبر سجالات كانت
كلها كافية وأكثر لإسقاط كل الادعاءات المغرضة حول سلامة عملية الاستيلاء على بيت
الصحافة.
الآن وأنا أقرأ وأحلل هذه الفقرة اليتيمة التي جاءت لتقديمه وتقديم محتليه، والتي نصبها نصابو بيت الصحافة كفخ لذوي العقول القصيرة، يبدو أنه لا زال هناك ما يقال حول هذه القضية. وهذه الفقرة بالذات فاضحة ومفضوحة وناطقة بكل مظاهر القصور الفكري أو الذكاء المصطنع، لا فرق، للذين يتبجحون بانتمائهم لأنبل وأشرف مهنة، فجعلوا منها عاهرة يقذفون فيها قذاراتهم.
الآن وأنا أقرأ وأحلل هذه الفقرة اليتيمة التي جاءت لتقديمه وتقديم محتليه، والتي نصبها نصابو بيت الصحافة كفخ لذوي العقول القصيرة، يبدو أنه لا زال هناك ما يقال حول هذه القضية. وهذه الفقرة بالذات فاضحة ومفضوحة وناطقة بكل مظاهر القصور الفكري أو الذكاء المصطنع، لا فرق، للذين يتبجحون بانتمائهم لأنبل وأشرف مهنة، فجعلوا منها عاهرة يقذفون فيها قذاراتهم.
لنعد مرة أخرى ونتمعن:
"انعقد الجمع العام التأسيسي لمؤسسة بيت
الصحافة بطنجة ، يوم الاثنين 17 مارس 2014 ، بدعوة من العضو المؤسس رئيس المجلس
الإداري ، يونس مجاهد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ، وتم بتوافق مطلق
اختيار تشكيلة المكتب التنفيذي للمؤسسة ، الذي تؤول إليه مهام الإشراف العام على
تسيير بيت الصحافة"
هذا الكلام الغامض والملتبس هو المرجع الوحيد
المتوفر كوثيقة حول (الاطار اللاقانوني)
لتدبير وتسيير مؤسسة بيت الصحافة. من خلاله يمكن كتابة عشرات الصفحات لمناقشة
مضمونه تأسيسا على الأسئلة التالية:
-من هم المشاركون في الجمع العام؟
-كيف تم التحضير للجمع العام؟
-أين انعقد الجمع العام؟
-ما هو جدول أعمال هذا الجمع العام؟
-ما معنى العضو المؤسس وماذا أسس؟
-أين تم تأسيس المجلس الاداري وكيف تم اختيار
أعضائه وانتخاب رئيسه؟
-من هم الذين (توافقوا التوافق المطلق) واختاروا
حفنة المجلس التنفيذي وكيف تم الاختيار وعلى أى أساس؟
-هل وضعت الكفاءات العلمية والأكاديمية والمهنية
من ضمن شروط هذا الاختيار، أم كان عشوائيا تحكمت فيه الانتهازية والمصالح الشخصية
والمشتركة المتبادلة؟
هناك العشرات من الأسئلة الحارقة التي يمكن عرضها
حول هذا الموضوع الملتهب الذي مرره بجبنهم وجهلهم الكثيرون من المحسوبين على
الاعلام في المغرب، محليا، جهويا ووطنيا، وتواطئت فيه عدة مؤسسات وادارات وأسماء
فيما يشبه (الجريمة الاعلامية) وعلى رأسها وزارة الاتصال ووزيرها بالذات.
بعد مرور أكثر من سنتين على تدشين بيت الصحافة وسط هذا الصمت الرهيب حول هذا الموضوع الخطير يتأكد يوما بعد يوم أن كل المدعين المحسوبين على الصحافة لا تهمهم في شيئ وبالمطلق تطورها أو تخلفها.
بعد مرور أكثر من سنتين على تدشين بيت الصحافة وسط هذا الصمت الرهيب حول هذا الموضوع الخطير يتأكد يوما بعد يوم أن كل المدعين المحسوبين على الصحافة لا تهمهم في شيئ وبالمطلق تطورها أو تخلفها.
والى اشعار آخر، نقول لهؤلاء جميعا: لقد أسأتم
الفهم والتصرف، ولم تحسنوا صنعا بصمتكم وجبنكم واستبدادكم وانتهازيتكم.
Comentarios
Publicar un comentario