صورة «إسرائيل» الجديدة عنكبوتياً


ترجمة وإعداد: ليلى زيدان عبد الخالق
أظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها المستشار السياسي الأميركي واليميني المؤيد لـ«إسرائيل» فرانك لونتز، على مجموعة من النخبة الأميركيين، أن ثلاثة أرباع هؤلاء الذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مرموقة، يعتبرون أن «إسرائيل» تملك تأثيراً كبيراً للغاية على قرارات السياسة الخارجية الأميركية، وأن نصف هؤلاء يُقرّون بأن «إسرائيل» دولة عنصرية.
وما نسعى نحن إلى قوله، أن انتقاد «إسرائيل» يساعد في كسب زخم القاعدة الديمقراطية، ومن المؤكد أن هذا سيلعب دوراً في حملات انتخابات السنة المقبلة. من الواضح أن هيلاري كلينتون تشعر بالهلع حيال هذه الأرقام فما الذي قد يفعله مرشح رئاسي والحال هذه، عندما تتحول تلك الأرقام إلى تسونامي حقيقي.
تشير الأرقام إلى المخاوف الحقيقية للّوبي الصهيوني، من أن «إسرائيل» قد أصبحت حقيقةً مسألة حزبية. يقف الجمهوريون إلى جانب الدولة اليهودية، ويُطلق لونتز على استطلاعات الرأي هذه اسم «الكارثة». وأتساءل كم أن هذه الأرقام قد شُوّهت من قبله ومن قبل راعي الاستطلاع، الصندوق القومي اليهودي، الذين يريدون إيقاظ وعي اللوبي «الإسرائيلي» حول المواقف الأميركية، الذين سيدفعون المزيد من المال لقاء حصولهم على بروباغاندا أفضل! .
تصف صحيفة «تايمز» «الإسرائيلية» استطلاع الرأي الذي قام به لونتز والذي شمل 802 من «نخبة المجتمع الأميركي»، بغضّ النظر عما يعنيه هذا المصطلح انتقاد «إسرائيل» بـ«الأمر السافر والعميق»:
وردّاً على سؤال حول مدى التأثير «الإسرائيلي» على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، أجاب 76 في المئة من الديمقراطيين، مقارنة بـ20 في المئة من الجمهوريين بأن «إسرائيل» تملك تأثيراً كبيراً.
وفي معرض السؤال عما إذا كانت «إسرائيل» دولة عنصرية، أتت الردود الإيجابية بغالبية 32 في المئة.
أما في ما يتعلق بسؤال حول ما إذا كانت «إسرائيل» تريد السلام مع جيرانها، فإن 88 في المئة من الجمهوريين أجابوا بـ«نعم»، بينما وافق على هذا الزعم فقط 48 في المئة من الديمقراطيين.
وردّاً على سؤال عما إذا كان هؤلاء سيكونون أكثر عرضة للتصويت لأحد السياسيين المؤيدين لـ«إسرائيل» وحقها الشرعي في الدفاع عن نفسها، فإن غالبية مقدارها 76 في المئة من الجمهوريين أجابوا بـ«نعم»، في مقابل 18 في المئة فقط من الديمقراطيين. وكذلك، فإن 7 في المئة من الجمهوريين في مقابل 32 في المئة من الديمقراطيين قالوا بأنهم لن يحبذوا فكرة دعم وصول سياسي محلي يساند «إسرائيل».
أيضاً، أجاب 45 في المئة من الديمقراطيين بالإيجاب على سؤال حول تأييد وصول أحد السياسيين الذين ينتقدون الاحتلال «الإسرائيلي» وممارساته العدوانية ضدّ الفلسطينيين، في مقابل 6 في المئة فقط من الجمهوريين.
سيقوم المرشحون الديمقراطيون بتحويل المستوطنات غير الشرعية إلى قضية. وكان جيريمي بن عامي قد صرّح في «جي ستريت» منذ سنوات، أن معظم الناس كانوا يحاولون الهروب من العلامات التجارية الصهيونية. وها هو لونتز، الآن، يقدم لنا دليلاً أقوى على أن الصهيونية هي عبارة قذرة.
يقول لونتز، أن مصطلح الصهيونية قد لا يؤثر بتاتاً في مسألة إرسال رسائل تهدف إلى إصلاح العلاقات مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ويقول: «يفترض أن ننهي استخدام هذه الكلمة». ويؤكد أن «إسرائيل» تعيش أوقاتاً عصيبة بسبب حملة الـ«BDS» مقاطعة، سحب استثمارات وعقوبات .
ويضيف لونتز، أن السؤال الثالث في استطلاع الرأي، حول المشككين في حجم المساعدات التي تتلقاها «إسرائيل» من الولايات المتحدة، أظهر أن 60 في المئة من المستطلعين يجهلون معنى حملة ال" ـلكنه يعود ليؤكد أنهم سيدعمونها بالتأكيد، عند إدراكهم كنهها ومعناها.
-- .

Comentarios