Firmas invitadas: "Si sois todos Charlie (màs como rebaño que seres humanos con una razon) yo soy Charlot"
He recibido esta manana este excelente articulo de mi amigo el Dris Jebrouni que quisiera compartir con los lectores de Conacentomarroqui en su version original (àrabe):
ان كنتم كلكم شارلي (اشبه بقطعان اكثر منها ببشر لديهم عقل لايفكر) فأنا شارلو! !فأنا شارلو
؟
بقلم ضحى شمس(جدار الصوت )-
جريمة
اغتيال هيئة تحرير شارلي ايبدو، كانت مناسبة. كما في كل المصائب التي تحل
بفرنسا. لتضامن اجتماعي، لطالما تباهت الدولة المعتدة "بقيم جمهوريتها"،
بدرجته العالية بين مكوناتها، او هكذا كانت تجعلنا نعتقد، نحن الذين كنا
نعيش هناك، في العاصمة الجميلة التي حضنتنا حين كانت الحرب الاهلية تستعر
في بلادنا.
اول
ما تحل مصيبة، ان كانت من فعل الطبيعة ام بفعل آدمي مجرم، فإن اول ما
يفعله الساسة الفرنسيون هو الدعوة الى التضامن بين مكونات المجتمع.
تظاهرات، جمع تبرعات، تي شيرتات وشموع تضاء هنا او هناك...
الا
ان هذه الدعوة بدت هذه المرة مشوبة بالذعر: ذلك ان فرنسا، التي اعتدى فيها
مواطنان فرنسيان من اصول مغاربية، على مواطنين فرنسيين "اصليين" يعملون في
احدى المجلات الساخرة، تدرك ومنذ زمن طويل ان موجة الاسلاموفوبيا التي
بدأت في ١١ ايلول الاميركي، وانضمت اليها المجلة بشكل نشط يتدثر بحرية
التعبير غالباً، تحولت الى مجهر لسياسات عدوانية اوروبية واميركية وفي
الوقت ذاته الى مكبر للضغائن المتولدة من تلك السياسات بشكل او بآخر. هكذا
بدت الاسلاموفوبيا الشرارة الخطيرة التي ستولد هنا في بلاد فولتير (ولوبن)
لا اقل من... حرب اهلية. هذه الحرب التي يبدو انها، ومنذ بضع سنين، تستعر
في بعض الضواحي الساخنة حيث تحرق سنوياً آلالف السيارات وتشهد عمليات كر
وفر.
فالمجتمع
الفرنسي الذي لم يعرف كيف "يهضم" الوافدين اليه منذ منتصف القرن الماضي،
بعناوين ترفع "الاندماج" شعاراً لسياسات مضمونها هو التخلي عن ثقافات
المنشأ وتحقيرها، وتارة بالسياسات الامنية الطبقية، يواجه اليوم خطر حرب
اهلية في قلب اوروبا، لم تكن تخطر في مخيلة افضل الساخرين. خصوصاً مع "عودة
الأدمغة" التي ارسلتها اجهزة المخابرات الغربية وحلفائها، من ساحات الجهاد
الافغانية والعراقية والسورية، الى "الوطن".
نعم
فرنسا ملغومة. والخوف من تحول الصراع بين مكوناتها اليوم الى صراع مسلح
يقض مضاجع السياسيين ومسؤولي الامن. وهم على حق في خوفهم ذاك. فهل يتداركون
تداعيات هذه الجريمة على المجتمع الفرنسي؟ الأرجح لا. فطريقة التعاطي
"التقليدية" مع القضية لا تبشر بالخير.
حسناً،
هناك دعوة الى التضامن. تظاهر الناس بلافتات تقول انهم كلهم "شارلي".
بالتوازي مع ذلك، كان هناك من يهاجم مساجد في فرنسا، ومن يقتل شرطية "من
دون سبب" واضح. في ظل دعوات متلفزة للمسلمين الفرنسيين "الى التبرؤ من
هؤلاء".
إذاً
فالمسلمون متهمون حتى تثبت براءتهم، كالعادة، وهم مدعوون الى اعلان تبرؤهم
حتى لا يظن بقية الفرنسيين (مسيحيين ويهوداً وملحدين) أنهم راضون عما حصل.
فالمسلم
الفرنسي هو "وافد" ولو مضت على وجوده عقود هنا. اما المسيحي واليهودي
والملحد فهم جميعا اصليون ولو جُنّسوا للتو. هذا السلوك المضمر هو الذي دفع
بجيل كامل من المراهقين الفرنسيين المسلمين، ممن كان لا يخطر ببالهم ان
يكونوا "ملتزمين" دينياً، الى التزام الاسلام (معظمهم لا يستطيع قراءة
القرآن بلغته) كنوع من اشهار الانتماء لشيء مختلف، كنوع من الاحتجاج على
رغبة السياسات الفرنسية المتتالية، بانتزاع هويتهم الاصلية. اي انها ردة
فعل اجتماعية سياسية اكثر منها دينية. هذا الميل المتعاظم اصاب الساسة
الفرنسيين بالذعر، فما كان منهم الا زيادة الإجراءات البوليسية على...
المسلمين!
هل يعني هذا اننا "نتفهم" فعلة المجرمين؟ بالطبع لا. فهناك فرق كبير بين التفهم والرغبة بالفهم.
يدعونا
المضمر في السلوك الاجتماعي المقبول الى التضامن. علينا ان نبدأ كلامنا
بموقف بديهي كأن نقول: لن نناقش هنا ما فعلته المجلة، فالوقت وقت تضامن
وليس وقت نقاش.
حسناً
فأي وقت هو إذاً للنقاش؟ وبغياب النقاش، لا بل تحريمه أحياناً بحجة
التضامن، تحول التضامن الى ما يشبه الكرنفال، سيتوج بمسير جمهوري يوم الاحد
المقبل بحضور جميع الاحزاب، وهي دعوة استثنيت منها... سيدة اليمين المتطرف
مارين لوبن، بالرغم من انها تمثل ٢٥ في المئة من الفرنسيين (نسبة التصويت
لها في الانتخابات الاخيرة). وفي هذا الاستبعاد مثال على عقلية "التضامن"
الفرنسية.
من افضل ما عثرت عليه من تعليقات على الحدث كان لقارئ في موقع فرنسي اسمه les enrages.
عنوان
التعليق “ٌان كنت شارلي فأنا شارلو"، نسبة الى الفرقة الفرنسية الشهيرة
المتيمنة باسم الكوميديان شارلي شابلن. حيث ان كلمة "شارلو" بالفرنسية تفيد
باحد معانيها "المهرج".
يقول
المعلق: في البدء لا يمكن ان نكون مع او ضد كما في ماتش فوتبول، ولكن يجب
ان نفهم تبعات موقفنا. فعادة: غالبية الناس هي مع: حرية الرأي، السلام،
الحريات عامة، التضامن، الامن، اي الأخيار.
وغالبيتهم ايضا ضد: الحرب، التفجيرات، الديكتاتورية، اي الاشرار.
حسناً: الآن ان تفحصنا تبعات "التضامن" فماذا نرى؟
ان
التضامن مع "شارلي" يحقق للمرء "بروفيلاً نضالياً وضميرياً" بثمن بخس. كما
يحقق أيضاً: تسويقاً للحقائق الغامضة، تبريراً لإيديولوجية قاعدة اليمين
المتطرف، تصوير المجلة وكأنها مجرد ضحية. (هناك من كتب انها منذ زمن بعيد
لم تعد مضحكة بل خطيرة بعنصريتها التي كانت تغازل نوعاً جديداً من القراء)
تناسي مسؤولية السياسات، وبالتالي السياسيين المتضامنين، في استيلاد
الازمة، تناسي مسؤولية السياسات الرأسمالية المتوحشة في اعدام العدالة
الاجتماعية ووضع الناس بمواجهة بعضهم في ظل البطالة المتفاقمة.
لذا، يقول الكاتب، ان كنتم كلكم شارلي (اشبه بقطعان اكثر منها ببشر لديهم عقل ليفكر) فأنا شارلو!
في الحقيقة! وأنا أيضاً
Comentarios
Publicar un comentario