jueves, 31 de mayo de 2018

Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey inaugura un centro de apoyo educativo y cultural para el desarrollo de las competencias de los jóvenes en Ben M’Sik en Casablanca

Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey inaugura un centro de apoyo educativo y cultural para el desarrollo de las competencias de los jóvenes en Ben M’Sik en Casablanca: Casablanca  –  Map Su Majestad el Rey Mohammed VI inauguró, el jueves en la prefectura del distrito de Ben M’Sik en Casablanca, un centro de apoyo educativo y cultural para el desarroll…

Fin de trayecto El Parque Perdicaris de Tánger: El Lugar y la Historia

Fin de trayecto El Parque Perdicaris de Tánger: El Lugar y la Historia: Redacción de Tánger.-Infomarruecos/Conacentomarroqui (Fotos: M.Gharbi)      El Lugar     Es el lugar donde la belleza de la naturaleza se mezcla con la maravilla de la historia de Perdicaris…

Marruecos, esta noche

Marruecos, esta noche: Actualización del panorama informativo marroquí, esta nochedel jueves 31 /5: Marruecos es un socio comercial « de primera magnitud » para España y una puerta hacia África (Club de Exportadores e In…

El primer lote de ayuda humanitaria marroquí al pueblo palestino llega a Jordania

El primer lote de ayuda humanitaria marroquí al pueblo palestino llega a Jordania: Amán  – Map El primer lote de la ayuda humanitaria destinada por Marruecos al pueblo palestino llegó, hoy jueves, al aeropuerto militar de Marqa, al este Amán (Jordania), a bordo de tres avio…

بلاغ صحفي عن انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم الخميس 15 رمضان 1439 الموافق لـ 31 ماي 2018



انعقد يوم الخميس 15 رمضان 1439 الموافق لـ 31 ماي 2018 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة او الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، والتعيين في مناصب عليا، بالإضافة إلى الاستماع إلى تقرير حول حصيلة الحملة الوطنية لتسجيل الأطفال غير المسجلين في الحالة المدنية.

كلمة السيد رئيس الحكومة

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والصلاة على رسول الله، وتوقف عند المبادرة الملكية السامية بإقامة مستشفى ميداني لإغاثة إخواننا الفلسطينيين في غزة وأيضا المبادرة بإرسال مساعدة ودعم لإخواننا الفلسطينيين، المقدسيين بالخصوص، المرابطين في القدس والمدافعين ببقائهم في أراضيهم وفي بيوتهم وفي المسجد الأقصى، عنا وعن المسلمين جميعا، مبرزا انها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها أمير المؤمنين بمثل هذه المبادرة الإنسانية الجريئة والنبيلة.
 وأشار السيد رئيس الحكومة إلى أن جلالة الملك محمد السادس حفظه الله اشرف شخصيا على إرسال هذه المساعدات، وهو في ذلك ينوب عنا جميعا وعن الشعب المغربي الذي يلبي دائما حاجة إخوانه الفلسطينيين في الدعم السياسي والعملي، ويعبر بمسيراته الكبيرة عن وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني إلى حين تحقيق دولته المستقلة عاصمتها القدس الشريف، مستحضرا العلاقات المتميزة والروابط التاريخية للمغاربة بالشعب الفلسطيني، حيث حي المغاربة وباب المغاربة والعائلات المغربية التي استقرت في تلك الأرض المباركة، كما وصفها القرآن الكريم، تشهد على عمق تلك العلاقات وتجددها واستمرار هذا الإرث المغربي من خلال مثل هذه المبادرات عبر الأجيال.
بعد ذلك توقف السيد رئيس الحكومة عند مبادرة تسجيل الأطفال المهملين التي تشرف عليها عدد من القطاعات الحكومية: وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، حيث سيتوقف المجلس الحكومي اليوم عند نتائج المرحلة الأولى من هذه المبادرة والأعمال التي يجب على الحكومة القيام بها لإنهاء هذا الملف وضمان تمتع هؤلاء الأطفال بجميع حقوقهم الوطنية بما فيها التمدرس والصحة، مؤكدا على أن الحكومة عازمة على تتبع هذا الملف إلى حين تصفيته نهائيا معتبرا أنه من واجب الحكومة إنسانيا وحقوقيا ودينيا الوفاء لهؤلاء الأطفال بحقوقهم في المواطنة كاملة غير منقوصة.
حصيلة الحملة الوطنية لتسجيل الأطفال غير المسجلين في سجلات الحالة المدنية

بعد ذلك قدم السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان تقريرا حول حصيلة الحملة الوطنية لتسجيل الأطفال غير المسجلين في سجلات الحالة المدنية، مشيرا إلى انه بعد إثارة هذا الموضوع خلال السنة الماضية، قامت رئاسة الحكومة، طبقا لما نص عليه الدستور في الفصل 32 من التزامات وواجبات إزاء الأطفال، بتوجيه منشور بتاريخ 4 شتنبر 2017 بخصوص إطلاق حملة وطنية لتسجيل الأطفال غير المسجلين في سجلات الحالة المدنية، وشكلت لذلك لجنة وزارية ضمت عددا من القطاعات الحكومية، وتم إطلاق الحملة وإرساء لجان جهوية وإقليمية وفرق متنقلة، وتنظيم حملات تواصلية وتحسيسية لعبت فيها المساجد دورا بارزا، وعبئت خلال هذه الحملة 1941 فرقة، كما شاركت فيها 2110 مكتبا من مكاتب الحالة المدنية.
وقد بلغ عدد الأشخاص غير المسجلين 83682 شخصا تم تسجيل 23151 منهم أي بنسبة 28 في المائة، ويوجد 39481 ملفا قيد المعالجة أمام القضاء، كما بلغ عدد الأحكام التصريحية في هذا الموضوع 16808.
وأشار السيد الوزير إلى أن عدم توثيق زواج الأبوين أو فوات أجل التصريح بالولادة أو الإهمال الناتج عن جهل الوالدين بالقانون، تشكل الأسباب الرئيسية لعدم التسجيل في غالب الأحيان، مبرزا مساهمة المجتمع المدني في التحسيس والكشف عن العديد من الحالات.  
وتعكف اللجنة الوزارية المكلفة بالملف على إطلاق الحملة التواصلية التحسيسية الثانية التي ستنطلق خلال شهر يونيو قصد تحقيق انخراط أوسع للفئات المستهدفة؛ كما قررت الحكومة تنظيم حملة سنوية حول هذا الموضوع.
وقد عبر المجلس عن تنويهه بهذه النتائج وتثمينه لها.

مشروع قانون
إثر ذلك تدارس المجلس وصادق، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المسجلة خلال المجلس، على مشروع قانون رقم 19.18 يتعلق بتنظيم مهنة الوكيل في الجمارك، تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية، ويأتي مشروع هذا القانون في إطار إعادة تنظيم مهنة المعشر قصد الاستجابة للتحديات والرهانات المرتبطة بديناميكية التجارة الخارجية، ويهدف إلى إعادة تحديد حقوق وواجبات الوكيل في الجمرك في إطار بيئة وطنية ودولية تتميز بتحرير المبادلات وتنامي الأخطار، ومواءمة قواعد مزاولة مهنة التعشير في المغرب مع القواعد المعمول بها في العالم، كما يهدف إلى الرفع من كفاءة ومهنية الوكلاء في الجمرك، وتعزيز أخلاقيات المهنة.
وينص مشروع القانون على تبني تسمية "الوكيل في الجمرك" بدل "المعشر في الجمرك" وذلك للمواءمة مع المصطلحات المعمول بها على الصعيد العالمي؛ كما ينص على التحديد الدقيق لبعض شروط ولوج المهنة وإقرار شروط جديدة لضمان نزاهة وكفاءة ومهنية الوكلاء في الجمارك، وكذا التحديد الدقيق وتوضيح حقوق وواجبات الوكلاء إزاء كل من الإدارة والزبناء؛ وفي الجانب التأديبي بالحد من السلطة التقديرية للإدارة والتحديد الدقيق للأعمال التي يؤاخذ عليها الوكلاء والعقوبات المطبقة عليها. 

مشروعا مرسومين
بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.18.306 بتحديد نسبة رأس المال الذي يمكن للشركة أن تملكه بصورة مباشرة أو بواسطة شخص يتصرف لحسابها باسمه الخاص، تقدم به السيد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد نسبة رأس المال الذي يمكن للشركة أن تملكه بصورة مباشرة أو بواسطة شخص يتصرف لحسابها باسمه الخاص، وذلك في نسبة 10%، تطبيقا لمقتضيات المادة 279 من القانون رقم 78.12 المتعلق بشركات المساهمة الذي تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 28 غشت 2015، والذي جاء من أجل تحسين ترتيب المغرب في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي، واعتبارا للتطور الذي يعرفه مناخ الأعمال على الصعيد الدولي.

كما تدارس المجلس وصادق، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المسجلة خلال المجلس، على مشروع مرسوم رقم 2.18.370 يغير ويتمم المرسوم رقم 2.10.432 الصادر في 20 من شوال (29 شتنبر 2010) بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بشأن تعليم السياقة، تقدم به السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، ويهدف مشروع هذا المرسوم، وفي إطار تحديد شروط فتح واستغلال مؤسسات تعليم السياقة، إلى مراجعة مبلغ وصل الضمان المؤقت المدلى به في ملف طلب الرخصة وذلك من أجل تعزيز القدرات المالية والتقنية التي يجب أن تتوفر في المؤسسة التي ينص عليها دفتر التحملات الخاص بفتح واستغلال مؤسسات تعليم السياقة وهو الأمر الذي سينعكس إيجابا على توفير شروط وظروف تكوين ملائمة؛ كما يهدف مشروع المرسوم إلى تعديل المادة 16 من المرسوم المذكور لتمكين المغاربة الحاصلين على الترخيص لمزاولة المهنة بدول أجنبية من مزاولة المهنة بصفة قانونية داخل المغرب؛ كما يقترح المشروع تخويل المراكز التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تلقين التكوين المستمر لفائدة مدربي تعليم السياقة مع إعفائها من شرط الحصول على الاعتماد الممنوح من طرف الوزارة.
اتفاق دولي
كما تدارس المجلس ووافق على مشروع قانون رقم 39.18 يوافق بموجبه على اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب في ميدان الضرائب على الدخل بين حكومة المملكة المغربية وجمهورية الكونغو، موقعة ببرازافيل في 30 أبريل 2018، تقدمت به السيدة كاتبة الدولة في الخارجية لدى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبر العمل على التأسيس لقواعد قانونية تؤسس لمنظومة مشتركة لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب في ميدان الضرائب على الدخل.
تعيينات في مناصب عليا
وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، حيث تم، على مستوى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء- قطاع الماء، تجديد تعيين كل من:
-         السيد عبد العزيز زروالي في منصب مدير وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية؛
-         السيد رشيد غندي مدير وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء وواد الذهب؛
-         السيد امحمد الفسكاوي في منصب مدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة.

وعلى مستوى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة - قطاع اعداد التراب الوطني والتعمير تم تعيين كل من:
-السيد سعيد الهبيل في منصب مدير الوكالة الحضرية لوجدة؛
- السيد الإدريسي بلقاسمي أمين في منصب مدير الوكالة الحضرية بأكدير؛
- السيدة ابتسام الحمومي في منصب مديرة الوكالة الحضرية بتارودانت؛
- السيد محمد أحرزون في منصب مدير الوكالة الحضرية لورزازات؛
- السيد محمد تكرتين في منصب مدير الشؤون القانونية.

Marruecos es un socio comercial « de primera magnitud » para España y una puerta hacia África (Club de Exportadores e Inversores Españoles)

Marruecos es un socio comercial « de primera magnitud » para España y una puerta hacia África (Club de Exportadores e Inversores Españoles): Madrid  –  Map Marruecos es un socio comercial “de primera magnitud” para España y una puerta hacia África para las empresas españolas, subraya el presidente del Club de Exportadores e Invers…

Campamentos de Tindouf La  vergonzosa gestión de Argelia

Campamentos de Tindouf La  vergonzosa gestión de Argelia: Aclaro, de antemano que importa muy poco cómo me llamo, ni de donde soy ni como he llegado hasta aquí, sino lo que voy a revelar, porque a excepción de una sola hermana, internada hace 11 me…

Politica y psicologia popular Mi peluquero y yo Boicot: Efecto domino

Politica y psicologia popular Mi peluquero y yo Boicot: Efecto domino: Cuenta mi peluquero que los precios de las sardinas en Marruecos ha bajado espectacularmente. “Los hay que temen y no saber respetar”. De casi 25 dírham las sardinas costaban ayer en el merc…

Marruecos, Economía y Finanzas

Marruecos, Economía y Finanzas: Infomarruecos/Conacentomarroqui Nuestra propuesta económica para este jueves 31 de mayo, incluye los siguientes temas: 1) Baja el precio de las sardinas. 2) Terrenos cedidos a 700 DH por m2, la HCE…

الاقتصاد المغربي، إلى أين؟ بقلم: المختار الغربي



     مباشرة بعد استقلال المغرب سنة 1956 اعتمدت الحكومات المتعاقبة، على إستراتيجية للتنمية مبنية على مخططات اقتصادية سميت بالتصاميم، محددة على مراحل سنوية، حيث كانت هناك تصاميم ثلاثية وخماسية، إشارة إلى عدد السنوات التي يستغرق التصميم لتنفيذها. وكان أهم تصميم وضع كانطلاقة للاقتصاد المغربي هو التصميم الخماسي 1960 – 1964، الذي تم التركيز فيه على الصناعة والفلاحة. لهذا الغرض تم إنشاء المجلس الأعلى للتصميم، عهد إليه الإشراف على النهوض بجميع القطاعات والرفع من مردوديتها. وبعدها تبنى المغرب التصاميم الثلاثية 1965-1967

     فيما بعد قررت السلطات المغربية ابتداء من سنة 1973 إلى غاية 1988 تغيير الخطة الاقتصادية واعتماد برنامج استثماري يمول عن طريق مداخيل الفوسفات الذي كان يشكل أهم مورد معدني للمغرب. لكن، مع اختلاف الرؤية من حكومة إلى أخرى، بدأ نظام جديد في سياسة المخططات الاقتصادية، انصبت على وضع مخططات قطاعية محددة، كما وقع فيما يتعلق بالفلاحة، والصيد البحري.

    لكن، كل تلك التغييرات في التعامل مع الشأن الاقتصادي كانت مجرد كليشيهات لم ينتج عنها إلا مزيد من التدهور على كل المستويات، لأنها ببساطة كانت تتأسس على الارتجال والمرحلية، مع تداخل المصالح الخاصة لبعض المسؤولين الذين كانت مصالحهم الشخصية وطموحهم المالي، كرجال أعمال، تتغلب على الروح الوطنية التي كان من المفروض أن تكون نبراسهم في مسؤولياتهم الرسمية. لهذا فشلت كل المخططات مع تراكم الأخطاء النابعة من الجشع، حيث تفشت مظاهر التصرف في المال العام وتبذيره وتهريبه، وما اكتنف هذا التوجه مما يسمى باقتصاد الريع، الذي لا مكانة فيه للمصالح الوطنية والشعبية.

     في هذه الأجواء الموبوءة، لم يعد هناك ما يفصل بين عالم السياسة وعالم المال والأعمال، وما بين الشخصي والعمومي. كما لم تعد هناك مفاهيم مضبوطة لتدبير الشأن العام أو معرفة نوع الاقتصاد الذي يعتمد عليه المغرب، هل الصناعة أم الزراعة أم الصيد البحري أم السياحة؟ حتى أنه لم يعد مفهوما تحديد الخصائص الرئيسية لاقتصاد المغرب، كما هو معروف عند كل الدول. اقتصادنا، هل هو حر أم موجه، هل هو اشتراكي أم ليبرالي؟...وغيرها من الأسئلة التي ليس هناك أي أحد يمكن الإجابة عنها.

     بكل المقاييس الاقتصادية، يمكن التأكيد على أن اقتصاد المغرب يعتمد على الخدمات، وهو اقتصاد للاستهلاك وليس للبناء، لهذا لا يتطور الاقتصاد ولا يتطور المجتمع، لأن الخدمات بنية تخلف وليس بنية إنتاج. فبعد مرور أقل من عشر سنوات على استقلال المغرب، أصبح قطاع الخدمات هو المهيمن على كل مفاصل الاقتصاد، فلم يعد المغرب لا بلد فلاحى ولا بلد صناعي، بل بلد خدمات، أي بلد متخلف، ما دامت الأمور كما هي عليه الآن بعد أكثر من 60 سنة من الاستقلال.

تحدد إحدى الدراسات مفهوم التخلف كالتالي:

     التخلف حالة عكسية للتطور. فليس المقصود من هذه الكلمة إلصاق تهمة ذاتية بالإنسان في العالم الثالث؛ فالمعطيات الطبيعية والبيولوجية متساوية في جميع الأجناس البشرية وإنما المقصود هو طبيعة الظروف التاريخية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية التي تحيط بالإنسان ويعود ذلك إلى جمود البنى الاقتصادية والاجتماعية التي لم تعرف تغييرا وتطورا إيجابيا خلال مراحلها الماضية القريبة والبعيدة.

   على هذا الأساس ففي الواقع المغربي نكتشف أن اقتصاده ينطبع بالتخلف على جميع المستويات. ودون أن نلتجئ إلى إيراد الأرقام العملية، فإننا نعلم أن المغرب يأتي في تصنيف متأخر من حيث مؤشرات التنمية البشرية. بالتالي، هذا يجعلنا نحكم في النهاية على أن الاقتصاد المغربي اقتصاد متخلف وغير متطور بالرغم من بعض الاستثمارات الأجنبية.

الإرادة السياسية وسياسة القروض

    خلال سنة 2012، وضعت أمام المغرب إمكانية التصرف في مبلغ مالي ضخم للتصرف فيه متى شاء، وبعدها حصل على قرض آخر بشرنا به وزير المالية. هذه كلها خضعت لمنطق غريب في التقييم حول كيف سيستفيد المغرب من تلك القروض الضخمة. التعليقات وبعض "التحليلات" المرافقة لهذا الموضوع تنقصها بعض الحقائق التي تعودنا عليها في المغرب، كقاعدة في تدبير الشأن العام.

    كل التفسيرات التي أعطيت لموضوع القرض مجانبة للصواب عمليا، ولو أنها مقبولة من الناحية التقنية والاصطلاحية. ذلك أنها مجرد تفسيرات مبنية على التلاعب بالكلمات والمصطلحات، لأن المغرب سيستعمل تلك الأموال بكل تأكيد، لأن حالته الاقتصادية المتردية تفرض ذلك، حيث أن هناك عدة قطاعات ومشاريع تتطلب التمويل. أما القول بأن القرض هو مجرد احتياط، فالعارفون ببواطن الأمور يعرفون أن هذا الكلام مجرد احتيال وضحك عل الناس.

    هذا من جهة، من جهة ثانية، سيكون تحديا لمن سيقول أن المبلغ المقترض سيستعمل بالكامل لصالح المغرب والمغاربة، لأن كل القروض السابقة نصفها كان يذهب لجيوب الفاسدين ومختلسي المال العام والسماسرة من المسؤلين الكبار، ومن ضمنهم وزراء، على مدى الخمسين سنة الماضية. لهذا السبب، المغرب مفلس والمغاربة فقراء، مع ظهور طبقة من الأغنياء خلال العشرين سنة الماضية، وظهور مؤسسات بشرية ووهمية متخصصة في إفراغ الخزينة العامة وجمع الثروات والامتيازات. مع الإشارة إلي أنه في كثير من الحالات كانت الدولة متواطئة ومشجعة لذلك، كما كان أقطابها ورموزها يسهلون مأمورية الفاسدين والمختلسين، بالتعليمات والتعيين في المناصب الحساسة لكل مريض عقلي يهوى الثروة والنفوذ.

    لا يمكن لأحد، في المغرب اليوم، أن ينكر أننا نعيش فوق إمكاناتنا ونبذر أموالا طائلة في تنفيذ الرغبات المجنونة والطائشة لبعض المسئولين في جميع القطاعات وفى جميع المجالات، كما أن رواتبهم وتعويضاتهم الحمقاء تثقل كاهل المالية العامة وتصيبها في مقتل.

     فيما يتعلق بأداء الاقتصاد الوطني، لابد من الاعتراف بأن بعض المقاولين المغاربة تنقصهم الروح الوطنية والتضامن مع بلدهم، فهناك الغش في الإنتاج وعدم جودته، والتهرب من الضرائب والانتهازية في المنافسة والصفقات والرشوة كما هي في الإدارة والخدمات العامة.

    كل هذه العوائق وغيرها كثير، لا تبشر بخير في القادم من الأيام، كما لم تكن من قبل، وهى التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن، والتي على أساسها، ويجب الاعتراف بذلك، حصل المغرب على هذه التسهيلات المالية المغرية، وفى الوقت ذاته كارثية، خصوصا إذا تذكرنا، وكما هو معروف، أن مثل هذه التسهيلات يقع عرضها أو تقديمها عندما تلوح بوادر أزمة لا يمكن التكهن بنتائجها، حيث يتم اللجوء إلى هذه الطريق لمواجهة أي إعصار اقتصادي أو مالي، خصوصا إذا كانت لها عواقب على المجتمع ومعيشته. كما لا يمكن الإنكار بأن مبالغ مهمة ستخصص لقطاعات غير منتجة وليس لها طابع استثماري، بمعنى أنها أموال سترهن المالية العامة دون أن تكون لها أية مردودية.

   بالتأكيد هناك حلول وبدائل لأزمتنا، لكنها تتطلب الإرادة والتضحية و.....العدل.
وهذه ليست متوفرة ولن تتوفر في ظل الحالة السياسية التي يعيشها المغرب، فليس لنا رجال ولا الاستعداد لبناء دولة يسودها النظام والعدل والمساواة.


Marruecos, esta tarde

Marruecos, esta tarde: Actualización del panorama informativo marroquí, esta mañana del jueves 31 /5: La Estrategia Nacional para el Desarrollo Sostenible, un compromiso de las diversas partes interesadas para alc…

El enlace fijo a través del Estrecho de Gibraltar: Cobra actualidad

El enlace fijo a través del Estrecho de Gibraltar: Cobra actualidad: Redacción de Tánger.-Infomarruecos/Conacentomarroqui El vínculo continental entre África y Europa a través del Estrecho de Gibraltar entre Marruecos y España ha resurgido después de que un funciona…

Abusos sexuales sobre las trabajadoras marroquies: .. Y mantuvieron los ojos abiertos

Abusos sexuales sobre las trabajadoras marroquies: .. Y mantuvieron los ojos abiertos: Ha sido necesaria la publicación de una exhaustiva investigación realizada por la revista alemana Correctiv.org que recoge testimonios de violaciones, maltrato físico y explotación laboral de las m…

Marruecos, esta mañana

Marruecos, esta mañana: Actualización del panorama informativo marroquí, esta mañana del jueves 31 /5: Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey lanza las obras de construcción de un Centro Social para la…

Los cafés literarios: Nuevos faros culturales que iluminan el panorama cultural y artístico

Los cafés literarios: Nuevos faros culturales que iluminan el panorama cultural y artístico: Redacción de Tánger.-Infomarruecos/Conacentomarroqui      Hace unos meses el barrio Nasiriya, un antiguo barrio en la medina de Tánger, se transformó en un espacio festivo que lleva el lema: « Por …

“Marruecos, Aquí, Ahora Turismo: Marruecos, quinto destino de excelencia en el mundo

“Marruecos, Aquí, Ahora Turismo: Marruecos, quinto destino de excelencia en el mundo: La verdad es que nunca lo dudamos. El país està desplegando enormes esfuerzos para la atracción turística y lo està consiguiendo a juzgar por la informaion de L’Economiste Esta es: Otra consagració…

« Vela en la obscuridad » « Que tomen nota las Autoridades españolas!!!! »

« Vela en la obscuridad » « Que tomen nota las Autoridades españolas!!!! »: Así como una española de “mlilia” amenazó a un marroquí residente en la misma ciudad marroquí, sólo porque dio su opinión en un comentario sobre lo que pasa en Alhucema. Curiosamente, este señor n…

« Muhammad o Culktura de Tolerancia » de Said Jedidi hoy: Capitulo XV MUHAMMAD: DERECHO MUSULMÁN

« Muhammad o Culktura de Tolerancia » de Said Jedidi hoy: Capitulo XV MUHAMMAD: DERECHO MUSULMÁN: “Diles: Mi Señor sólo ordena lo que es justo y moral. Orad en las mezquitas, invocad a Allah y sed sinceros en la fe; y [sabed que] así como os creó [por primera vez] seréis resucitados” (Al Ahraaf…

Temas de Ramadàn: El concepto de ciudadanía en la “Constitución” del Profeta en Medina II Pilar Gonzalez Casado*

Temas de Ramadàn: El concepto de ciudadanía en la “Constitución” del Profeta en Medina II Pilar Gonzalez Casado*: Considerar que La carta de Medina fue un convenio de naturaleza constitucional es un anacronismo histórico y contradice su contenido textual.Hace pensar en un Estado organizado y proyecta er…

Ramadan/Agenda

Ramadan/Agenda: HORARIOS DE LA ORACIÓN Fajr : 03:30 Chorouq : 05:15 Dhuhr : 12:30   Asr : 16:10 Maghrib : 19:36 Ishae : 21:07   15º HADIZ   (Relató Abu Hurairah (Ra) “Que un hombre le dijo al Profeta (s.a.s.): «A…

Marruecos/palestina: Más allá de una solidaridad

Marruecos/palestina: Más allá de una solidaridad: El Rey Mohammed VI presidió, supervisó personalmente y lanzó, el martes martes, en el aeropuerto internacional de Casablanca la operación del envío de la ayuda humanitaria destinada al puebl…

miércoles, 30 de mayo de 2018

Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey lanza las obras construcción de « La escuela de segunda oportunidad » en Ben M’Sik en Casablanca

Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey lanza las obras construcción de « La escuela de segunda oportunidad » en Ben M’Sik en Casablanca: Casablanca  -map Su Majestad el Rey Mohammed VI, acompañado de SAR el Príncipe Heredero Moulay El Hassan, lanzó, el miércoles en la prefectura de los distritos Ben M’Sik en Casablanca, las ob…

Fin de Trayecto Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey lanza las obras de construcción de un Centro Social para la acogida de personas mayores en Mediuna

Fin de Trayecto Fundación Mohammed V para la Solidaridad: SM el Rey lanza las obras de construcción de un Centro Social para la acogida de personas mayores en Mediuna: Mediuna  – map Su Majestad el Rey Mohammed VI, acompañado de SAR el Príncipe Heredero Moulay El Hassan, lanzó, hoy miércoles en el barrio Lahraouiyin, en la provincia de Mediuna (región de Ca…

Marruecos, esta noche

Marruecos, esta noche: Actualización del panorama informativo marroquí, esta noche del miércoles 30 /5: SM el Rey Mohammed VI, Amir al Muminin preside hoy , en el palacio real de Casablanca, la cuarta conferencia …

Consejo Regional de Turismo Tánger – Tetuán – Al Hoceima

Consejo Regional de Turismo Tánger – Tetuán – Al Hoceima: Redacción de Tánger.-Infomarruecos/Conacentomarroqui      Desde su creación, el Consejo Regional de Turismo CRT de Tánger-Tetuán-Alhucemas trabaja en la promoción de la Región y la puesta en primer…

SM el Rey, Amir Al Mouminine, preside hoy en Casablanca la cuarta charla religiosa del mes sagrado del Ramadán

SM el Rey, Amir Al Mouminine, preside hoy en Casablanca la cuarta charla religiosa del mes sagrado del Ramadán: SM el Rey Mohammed VI, Amir al Muminin preside hoy , en el palacio real de Casablanca, la cuarta conferencia religiosa del ciclo organizadas con motivo del mes sagrado del Ramadán.  Esta conferenci…

SM el Rey supervisa y lanza personalmente la operación del envío de ayuda humanitaria al pueblo palestino hermano (Actualizado)

SM el Rey supervisa y lanza personalmente la operación del envío de ayuda humanitaria al pueblo palestino hermano (Actualizado): Casablanca  – Map  Su Majestad el Rey Mohammed VI presidió, supervisó personalmente y lanzó, hoy martes, en el aeropuerto internacional de Casablanca la operación del envío de la ayuda humani…

Paralizado el paso de Sebta ante la protesta de porteadores

Paralizado el paso de Sebta ante la protesta de porteadores: Infomarruec os/Conacentomarroqui/agencias    Según testigos oculares,  el paso de cruce de Tarajal en Sebta, desde esta mañana se encuentra paralizado como consecuencia de decenas de vehículos y ci…

Campamentos de Tindouf Preguntas impertinentes

Campamentos de Tindouf Preguntas impertinentes: Aclaro, de antemano que importa muy poco cómo me llamo, ni de donde soy ni como he llegado hasta aquí, sino lo que voy a revelar, porque a excepción de una sola hermana, internada hace 11 me…

Politica y psicologia popular Mi peluquero y yo Gobierno : soluciones para todo

Politica y psicologia popular Mi peluquero y yo Gobierno : soluciones para todo: A mi peluquero le sorprende la facilidad verbal del jefe del gobierno al ha blar de las soluciones que se deben aportar a los problemas del pais. Durante el debate sobre la politica general …

Marruecos, Economía y Finanzas

Marruecos, Economía y Finanzas: Infomarruecos/Conacentomarroqui  Nuestra propuesta económica para este miércoles 30 de mayo, incluye los siguientes temas: 1) Marruecos es una importante plataforma para llegar al conjunto del cont…

Marruecos, esta tarde

Marruecos, esta tarde: Actualización del panorama informativo marroquí, esta tarde del miércoles 30 /5: Marruecos está apegado a una solución política que permita a Libia recuperar su establidad (Burita) Firmados en Túne…

LA ASOCIACIÓN MARROQUÍ DE ESTUDIOS IBÉRICOS E IBEROAMERICANOS SE SUMA AL XIII EIDE MARRUECOS 2018 EN HONOR A FÁTIMA MERNISSI

LA ASOCIACIÓN MARROQUÍ DE ESTUDIOS IBÉRICOS E IBEROAMERICANOS SE SUMA AL XIII EIDE MARRUECOS 2018 EN HONOR A FÁTIMA MERNISSI: El Presidente de la Asociación Marroquí de Estudios Ibéricos e iberoamericanos, Dr. AHMED BENREMDANE visitó la Misión de Panamá en Rabat, con el fin de reunirse con S. E. Gloria YOUNG, para respond…

El Gobierno dispone de una visión clara para el desarrollo de las zonas situadas en la franja fronteriza (El Othmani)

El Gobierno dispone de una visión clara para el desarrollo de las zonas situadas en la franja fronteriza (El Othmani): Rabat  –  Map El jefe del Gobierno, Saad Eddine El Othmani, afirmó el lunes pasado en Rabat, que el Gobierno dispone de una visión clara y de programas que se están realizando para el desarro…

« Muhammad o la Cultura de Tolerancia » de Said Jedidi hoy: Capitulo XIV MOHAMMAD (SAS): UN MENSAJE UNIVERSAL

« Muhammad o la Cultura de Tolerancia » de Said Jedidi hoy: Capitulo XIV MOHAMMAD (SAS): UN MENSAJE UNIVERSAL: “Enaltecido sea Quien reveló la fuente de todo criterio [el Sagrado Corán] a Su siervo [el Profeta Muhammad], para que con él advierta a los hombres” (Al Forkan, Criterio, versículo 1). Sin género…

Religión/Confidencial El concepto de ciudadanía en la “Constitución” del Profeta en Medina Pilar Gonzalez Casado*

Religión/Confidencial El concepto de ciudadanía en la “Constitución” del Profeta en Medina Pilar Gonzalez Casado*: I Un grupo formado por imanes, juristas e intelectuales musulmanes, auspiciados por el rey Mohamed VI de Marruecos y por la Asociación « Religiones por la paz », se h…

Ramadàn/Agenda

Ramadàn/Agenda: HORARIOS DE LA ORACIÓN Fajr : 03:39 Chorouq : 05:15 Dhuhr : 12:30   Asr : 16:10 Maghrib : 19:36 Ishae : 21:07 14º HADIZ  En un relato Ibn Mas’ud -que Dios este complacido con él- …

Marruecos, Tiempo

Marruecos, Tiempo: Previsiones meteorológicas valederas para el dia de hoy, miércoles 30/5 según la DMN: Nubes bastante densas en la costa norte de Safi con lloviznas o aguacero dispersos especialmente en la m…

Marruecos, esta mañana

Marruecos, esta mañana: Actualización del panorama informativo marroquí, esta mañana del miércoles 30 /5: El Business Day sudafricano: Marruecos en vías de destronar a Sudáfrica para convertirse en la principal plataforma…

HuffPost (Mexico) « México, alli, ahora » Un Spider-Man de la vida real

HuffPost (Mexico) « México, alli, ahora » Un Spider-Man de la vida real: Hoy, si me perimten nos vamos hasta México, donde una imagen y una accion atrajo muy admirablemente mi atencion: El Spider-Man de la vida real escala un edificio para salvar a un niño colgando. Mam…

El Business Day sudafricano: Marruecos en vías de destronar a Sudáfrica para convertirse en la principal plataforma de la industria del automóvil

El Business Day sudafricano: Marruecos en vías de destronar a Sudáfrica para convertirse en la principal plataforma de la industria del automóvil: Johannesburgo  – map  Sudáfrica parece estar en vías de ceder su estatus de principal hub africano de la industria automovilística a Marruecos, país donde las inversiones en este sector estra…

Gobierno/Zonas fronterizas Una prioridad descuidada

Gobierno/Zonas fronterizas Una prioridad descuidada: En el debate sobre la politicxa general de la primera camara de nuestro parlamento, el lunes pasado, en respuesta a una pregunta en torno al « desarrollo de la franja fronteriza », el jefe del gobi…

martes, 29 de mayo de 2018

Fin de Trayecto CARTA AL EXCMO. SEÑOR MINISTRO DE SANIDAD de: Abdelmalik  Mohamed Amar Presidente ASOCIACIÓN PARA LA COOPERACIÓN TRANSFRONTERIZA CEUTA

Fin de Trayecto CARTA AL EXCMO. SEÑOR MINISTRO DE SANIDAD de: Abdelmalik  Mohamed Amar Presidente ASOCIACIÓN PARA LA COOPERACIÓN TRANSFRONTERIZA CEUTA: EXCMO. SEÑOR Con los debidos respetos y más alta consideración, nos permitimos exponer lo que sigue Tal vez no sea de su conocimiento que por la aduana de BabSebta se introducen muchas toneladas de…

التدبير الحر للجماعات الترابية وممارسة السلطة التنظيمية من طرف الحكومة في تحديد قواعد تدبيرها بقلم/ عبد الصمد سكال


إسهاما في النقاش حول تفعيل تنزيل الجهوية المتقدمة وبشكل عام حول تطبيق التصور المتضمن في دستور المملكة حول الجماعات الترابية تأتي هذه المحاولة المتواضعة والتي سنركز فيها على تناول موضوع التدبير الحر للجماعات الترابية وممارسة السلطة التنظيمية من طرف الحكومة.
-        بالعودة لنص الدستور نجد أنه مقسم لأبواب منفصلة، حيث السلطة التنفيذية مفصلة في باب والجماعات الترابية في باب آخر.
-        نص الفصل 136من الدستور على ارتكاز التنظيم الجهوي والترابي على مبادئ التدبير الحر، والذي يعني تمتعها باستقلالية تامة عن السلطة التنفيذية وتوفرها على كل الصلاحيات والهياكل التي تمكنها من تدبير شؤونها بشكل مستقل.
-        نص الفصل 71 من الدستور على أن نظام الجماعات الترابية ومبادئ تحديد دوائرها الترابية يندرج في إطار اختصاص التشريع. وجاءت الإشارة لنظام الجماعات الترابية عامة.
-        بالمقابل فقد نص الفصل 72 على أن المجال التنظيمي يختص بالمواد التي لايشملها اختصاص القانون.
-        وحدد الفصل 89 اختصاص الحكومة في ممارسة السلطة التنفيذية، مع تدقيق أن الحكومة تعمل، تحت سلطة رئيسها، على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية. ولم يتم إدراج الجماعات الترابية نهائيا في هذا الباب، مما يجعلها خارج السلطة التنظيمية للحكومة، وبالتبع فحدود تدخل الحكومة بنصوص تنظيمية وجب أن يقتصر على المقتضيات ذات العلاقة بتدخل الحكومة في علاقتها بالجماعات الترابية، دون التوسع لتنظيم ما يتعلق بالجماعات الترابية، الذي يبقى حصريا من اختصاص التشريع، مع مراعاة توفر هذه الجماعات على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها في مجالات اختصاصاتها، وداخل دائرتها الترابية، طبقا لمقتضيات الفصل 140 من الدستور.
-        كما أن الفصل 90 من الدستور قد حدد أن رئيس الحكومة يمارس السلطة التنظيمية، ويمكن أن يفوض بعض سلطه إلى الوزراء. وأن المقررات التنظيمية الصادرة عن رئيس الحكومة تحمل التوقيع بالعطف من لدن الوزراء المكلفين بتنفيذها. ومن البديهي أن كل ما يتعلق بالجماعات الترابية سلطة التنفيذ فيه هي اختصاص للجماعات الترابية بمقتضى نص المادة 140 من الدستور وفق ما هو مشار إليه في الفقرة السابقة.
-        كما أن الدستور حدد بوضوح في فصله 93 اختصاصات الوزراء على الشكل التالي: الوزراء مسؤولون عن تنفيذ السياسة الحكومية كل في القطاع المكلف به، وفي إطار التضامن الحكومي. يقوم الوزراء بأداء المهام المسندة إليهم من قبل رئيس الحكومة، ويطلعون مجلس الحكومة على ذلك. وهو ما يؤكد أنهم مسؤولون عن تنفيذ ما يهم قطاعاتهم وبالتبع ليس من اختصاصهم تنظيم أو وضع قواعد تنظيم عمل الجماعات الترابية التي توجد خارج سلطتهم وتتمتع بالتدبير الحر.
-        وقد حدد الدستور بوضوح الجهة المخول لها ممارسة المراقبة الإدارية في الولاة والعمال في الفصل 145، وحددت القوانين التنظيمية قواعد تطبيقها.
-        كما أن الفصل 146 حدد بوضوح أن قانونا تنظيميا سيحدد بصفة خاصة:
·        شروط تدبير الجهات والجماعات الترابية الأخرى لشؤونها بكيفية ديمقراطية، وعدد أعضاء مجالسها، والقواعد المتعلقة بأهلية الترشيح، وحالات التنافي، وحالات منع الجمع بين الانتدابات، وكذا النظام الانتخابي، وأحكام تحسين تمثيلية النساء داخل المجالس المذكورة؛
·        شروط تنفيذ رؤساء مجالس الجهات ورؤساء مجالس الجماعات الترابية الأخرى لمداولات هذه المجالس ومقرراتها، طبقا للفصل 138؛
·        شروط تقديم العرائض المنصوص عليها في الفصل 139، من قبل المواطنات والمواطنين والجمعيات؛
·        الاختصاصات الذاتية لفائدة الجهات والجماعات الترابية الأخرى، والاختصاصات المشتركة بينها وبين الدولة والاختصاصات المنقولة إليها من هذه الأخيرة طبقا للفصل 140؛
·        النظام المالي للجهات والجماعات الترابية الأخرى؛
·        مصدر الموارد المالية للجهات وللجماعات الترابية الأخرى، المنصوص عليها في الفصل 141؛
·        موارد وكيفيات تسيير كل من صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات المنصوص عليها في الفصل 142؛
·        شروط وكيفيات تأسيس المجموعات المشار إليها في الفصل 144؛
·        المقتضيات الهادفة إلى تشجيع تنمية التعاون بين الجماعات، وكذا الآليات الرامية إلى ضمان تكييف تطور التنظيم الترابي في هذا الاتجاه؛
·        قواعد الحكامة المتعلقة بحسن تطبيق مبدإ التدبير الحر، وكذا مراقبة تدبير الصناديق والبرامج وتقييم الأعمال وإجراءات المحاسبة.

انطلاقا مما سلف يتبين أن اعتماد مبدإ التدبير الحر في الدستور وباقي المقتضيات، يفيد إلغاء منطق الوصاية وتعويضه بمنطق المراقبة الإدارية، التي تقتصر على مراقبة مشروعية القرارات، بحيث أنه حتى بالنسبة للمقررات الخاضعة لنوع من المراقبة تم التنصيص على التأشير عليها وليس المصادقة عليها، من هنا لم تعد لأي قطاع حكومي صلاحية تحديد قواعد اشتغال الجماعات الترابية، وأصبح ذلك من اختصاص القانون.
وعليه فلجوء الحكومة لاستعمال سلطتها التنظيمية وجب أن يراعي مبادئ الدستور وفصوله وأن ينحصر في القضايا المتعلقة بعلاقة السلطة التنفيذية بالجماعات الترابية.
والأكيد أن الإحالة على قرارات للوزراء في المراسيم التطبيقية في كل ما يتعلق بالجماعات الترابية لا سند قانوني له بحكم تحديد الدستور اختصاص الوزراء في تنفيذ السياسات العمومية المكلفين بها وما يكلفهم به رئيس الحكومة في حدود اختصاصه. وهو ما تؤكده المراسيم المحددة لاختصاصات الوزراء حيث تنص بوضوح على أن سلطتهم التنظيمية تبقى محصورة في الاختصاصات المخولة لهم بمقتضى المراسيم المنظمة للقطاعات الحكومية التي يشرفون عليها أو بمقتضى القوانين التي تحيل على قرارات تنظيمية يصدرونها في إطار تنفيذها.
من هنا الحاجة لمراعاة مبدأ التدبير الحر في ضوء المقتضيات الدستورية والقانونية التي خولت لرؤساء الجماعات الترابية ممارسة السلطة التنظيمية في مجال اختصاصهم، مما يتطلب العمل على استكمال القوانين التنظيمية عند الاقتضاء أو إصدار قوانين تكميلية لضبط قواعد تدبير الجماعات الترابية، مع تدقيق الحالات التي يمكن إصدار مراسيم بشأنها، والتي لا يمكن إلا أن تكون محدودة ومرتبطة بالأساس بالمجالات المشتركة بين الحكومة والجماعات الترابية. وحتى في هذه الحالة وجب الانتباه إلى ضرورة الاحترام التام لمبدأ التدبير الحر للجماعات الترابية واختصاصات باقي الهيئات كما هي مؤطرة في دستور المملكة والقوانين التنظيمية حتى لا يتم إفراغ هذه الأخيرة من مضمونها وفرض أشكال من التدخل أو الرقابة غير منصوص عليها في الوثيقة الدستورية والقوانين التنظيمية ذات الصلة.
إن اللجوء لإصدار قرارات وزارية في موضوع تدبير الجماعات الترابية لا نعتقد أن له أي سند دُستوري أو قانوني، وسيكون من المفيد جدا ومن أجل التوافق على ما هو خَارج ما تنص عليه القوانين والمراسيم التطبيقية لها، أن يتم التنسيق التام بين القطاعات الحكومية المعنية وجمعيات رؤساء الجماعات الترابية (جمعية رؤساء الجهات، جمعية رؤساء مجالس العمالات والأقاليم، جمعية رؤساء الجماعات) ليتم اعتمادها على شكل قرارات تنظيمية لرؤساء الجماعات الترابية