domingo, 15 de abril de 2018

في أفق الذكرى 70 لاحتلال فلسطين 1948-2018 بقلم المختار الغربي



هناك خلفية تاريخية رائجة وراسخة تتضمن كل الخطأ والغلط بنية مبيتة ومقصودة، تتلخص في كون الوجود البريطاني في فلسطين المحتلة الذي فرضته الأمم المتحدة، كان بمثابة (انتداب)، وقد غيب عن هذه الخلفية كون هذا (الانتداب) كان مسبوقا بأكذوبة ساخرة وثقيلة سميت بوعد بلفور الذي ناب عن ملكة بريطانيا وإمبراطوريتها في الالتزام بإنشاء (وطن قومي لليهود).
 لا أحد ممن يسمون أنفسهم مؤرخين ربط بينهما : الأكذوبة والخلفية، مع أن الرباط وثيق ومتماسك بينهما، لم يكن (الانتداب) إلا أداة لتحقيق ذلك الوعد المشؤوم، وبالتالي فإن المؤامرة كانت محبوكة بإحكام بليغ لاغتصاب فلسطين وطرد وتشريد أهلها وزرع يهود العالم في تلك الأرض المقدسة وتدنيس طهارتها. إنها مؤامرة دولية من أبشع ما حدث في التاريخ قديمه وحديثه.
لهذا الموضوع صلة مع قضية أخرى يقع التعتيم عليها، بل يتم استغلالها لإرهاب العقول والشعوب والدول، وهي بقدر ما هي معقدة بقدر ما هي بسيطة، والتعقيد أساسا بسبب توليد عدة مصطلحات لمفهوم واحد، والبساطة أصلا بسبب وضوحها.
الأمر يتعلق بالإسرائيليين والساميين واللاسامين واليهود والصهاينة، وغيرها من المصطلحات التي يحاول البعض توليفها في صيغ متعددة تصيب بالهلع والجنون والحيرة، والجميع يتهرب من تحديد المصطلح والمفهوم.
 
وللتوضيح:

شخصيا، لا أفرق بين الإسرائيلي الذي ينتسب إلى (دولة إسرائيل) واليهودي في أية بقعة من العالم (إلا في حالات استثنائية) كلهم من ديانة واحدة، الفرق الوحيد هو كون اليهودي في فلسطين المحتلة يحمل السلاح ليقتل غير اليهودي، أما اليهودي الآخر خارجها، فإنه يجمع المال لشراء ذلك السلاح. أين الفرق؟ كل يهود العالم يذهبون إلى (إسرائيل) ليعززوا (إخوانهم) هناك بكل الوسائل والسبل بهدف واحد، القتل والتدمير والتخريب بشحنة قوية من الحقد والكراهية.
إذن، لماذا يحاول البعض القفز على هذه الحقائق للتفريق بين يهود الداخل ويهود الخارج ولو كانت جنسياتهم مختلفة، إلا أنهم يجتمعون على مبدأ واحد وهو نصرة (الأخ اليهودي) في فلسطين المحتلة.


للتوضيح أكثر:

... اقتلعوا العرب، اقتلوهم، حطموهم وانسفوهم
... أطفال يهود يكتبون على الصواريخ: هدية إلى أطفال فلسطين
... لا يجوز المساواة بين اليهودي والعربي أو المسلم
... قتل المسلمين يشبه سحق نملة
... إجازة وإباحة قتل المدنيين في فلسطين

هذه قواعد عامة لدى اليهود الصهاينة والأمريكيين المتصهينين، لكنها أصبحت سلاحا موازيا للقنابل والصواريخ والمدافع في ظل العمليات الإجرامية التي تقع في فلسطين.
يصعب على العقل السليم استيعاب تلك التصريحات التي ينفثها يهود الاحتلال في فلسطين والصهاينة الأمريكيين والقادة والمسؤولون الغربيين وحتى بعض قادتنا (العرب والمسلمين)، كل أقوالهم وفتاواهم واقتراحاتهم تبدو وكأنها صادرة عن مجانين مصابين بالخبل والمس، إلا أنها تتضمن قدرا كبيرا من الخبث والسوء والشر. كما أنه من الصعب اعتبارها صادرة عن بشر سليمي النية والعقل، لهذا سيكون من غير المنطقي مناقشتهم والرد عليهم أو محاورتهم بأية طريقة أخرى إلا بنفس الأسلوب الذي يتبعونه، فالذي يشهر السلاح ويستعمله لا يمكن الرد عليه إلا بنفس الوسيلة، والذي يقف في الصالونات المخملية بلباسه الأنيق أمام المكرفونات وعدسات التصوير يلوك أي كلام لا يمكن مواجهته إلا بنفس السموم التي ينفثها. ولا أحد من هؤلاء وأولئك يستحضر في فعله وقوله مشاهد الأطفال والنساء والشيوخ المشتتة أطرافهم نتيجة تصرفات مجنونة يقوم بها مجموعة من الكلاب في هيئة بشر مدججين بكافة أنواع أسلحة الفتك والدمار والتخريب وكأنهم آلات صماء لا روح فيها ولا دم يجري ولا عقل سليم.

هذا هو عالم الصهاينة وأمريكيو (الديموقراطية والحرية) وعبيدهم من جماعة الغرب والشرق، وكل ما يقال عن المبادئ والقيم مجرد شعارات جوفاء يتلاعب بها تجار الموت والشر.
أسوأ من كل ذلك هذا الصمت الرهيب الذي يلف العالم أمام هول المجازر التي يرتكبها أولئك المجانين.
هناك الكثير من الاستنتاجات يمكن الخروج بها من هذيان هذه التصريحات المجنونة.
من ضمنها:
 
 أن العالم أجمع بكل دوله وقادته أصبح رهينة للصهيونية الدولية
 وأن كل العمليات الهمجية والمتوحشة بكل صفاتها التي يقوم بها الصهاينة، تتغذى من هذا الإرهاب الفكري المسلط على أصحاب المناصب القيادية في العالم وعلى رأسهم الإرهابي الصهيوني المتطرف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية