ويمكرون ويمكر الله بقلم:المختار الغربي


يستفزني بعض الجهلة والموتورين، بالأخص بعض المتطرفين، حينما تضيق بهم سبل الفهم السليم للأحداث ولا تسعفهم أفكارهم السوداء المتخلفة حينما يشيرون إلى كون المساجد هي بؤر لتعليم التطرف والإرهاب ويطالبون بإغلاقها والتضييق على مرتاديها.

ليس هناك ما يثبت أبدا هذه النظرة المتطرفة للدين والتدين ودور المسجد.
أنا مسلم متدين وأرتاد المساجد، لهذا السبب بالذات أنا أملك عقلا متفتحا وأفكارا سليمة وأومن بالتسامح والتعايش ولا أومن بالإرهاب والتطرف والتشدد. وإذا ابتعد عني أصحاب العاهات الفكرية والتوجسات القذرة ولا يهاجمونني كمسلم ولا يهاجمون ديني ولا يهاجمون معتقداتي فإنني لا أسمح لنفسي بالتعرض لهم وتسفيههم، ببساطة لأن حسابهم مع ربهم ولست مسؤولا عنهم.
فلماذا يتمادى (الكفرة الفجرة) على مهاجمتنا كمسلمين مؤمنين، لماذا يستغلون كل الفرص والمناسبات لتحقيرنا والمس بديننا؟

ومن يتخد غير الإسلام دينا فلن يقبل منه. هذا ما تعلمناه من ديننا ولمن لا يعجبه الأمر فليغادر، فليهاجر، ويتركنا بسلام.

أريد أن أفهم بعض المتنطعين والجهلة بأخطائهم التي يرتكبونها حينما يخلطون بين الإرهاب والتشدد والتطرف مع الإسلام والمسلمين، حيث أن هؤلاء يجهلون التاريخ ويجهلون حتى ما هو مفهوم الإرهاب وكيف تم خلقه ونشره وانتشاره ويجهلون المصادر الحقيقية لهذا الذي يسمونه الإرهاب ولا يعلمون أن هناك قطيعا من المنظرين الذين يختفي ورائهم الإرهابيون الحقيقيون ويخدمون أجندتهم لضرب كل جميل في حياة الإنسان. لو كان الذين يوجهون التهم للإسلام والمسلمين ذوو نيات حسنة لبحثوا عن أسباب الإرهاب في مكان آخر، بحيث إنهم لا يعلمون بأنهم يسمحون لأنفسهم بأن يكونوا أداة وعملاء متطوعين لدى تجار السياسة والمال الذين يقومون بتجييش العالم لتحطيم الأركان الجميلة والفاضلة للدين الإسلامي.

"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

"يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"

 "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"
صدق الله العظيم 

بقدر تنديدنا بقتل الأبرياء في أي مكان باسم الإسلام وضد أي كان، فإننا نندد بكل الدول التي تساند وتدعم وتتضامن مع قتل الأبرياء في فلسطين وتخريب بيوتهم وحرق مزارعهم وحصارهم والتآمر عليهم وضدهم ونسيان معاناتهم والتعتيم على الجرائم المقترفة ضدهم.
ابتعدوا عن الإسلام ولا تعلقوا جرائم المجرمين على مشجبه
وابتعدوا عن المسلمين ولا تتهمونهم زورا وبهتانا
الإسلام والمسلمون أبرياء من كل الجرائم التي تلصقونها بهم نفاقا وكذبا للتأليب والحقد عليهم.

تنادون بالتسامح، المسلمون روح التسامح
تنادون بالتعايش، الإسلام روح التعايش
تنادون بالتضامن، الإسلام والمسلمون روح التضامن مع المظلومين والأبرياء
الإسلام والمسلمون أبرياء من كل ادعاءاتكم وجرائمكم مهما كنتم وأينما كنتم والى أية جهة انتسبتم

أما مسألة ( التطرف الإسلامي والتكفير والإلحاد والعثمانيين الجدد والوهابيين والغرب والصهيونية ) فليست إلا فزاعة تشهرها بعض الجهات لأغراض الهيمنة واحتكار الشعارات..

Comentarios