lunes, 12 de febrero de 2018

الأستاذ عثمان بن شقرون يقدم ويوقع ترجمته لكتاب " منطقة طنجة الفريدة، مظاهرها المختلفة وما يمكن أن تصبح لو... " المختار الغربي.- مكتب طنجة






تنظم مقاطعة طنجة المدينة  ضمن أنشطتها الثقافية حفل تقديم و توقيع كتاب "منطقة طنجة الفريدة مظاهرها المختلفة وما يمكن أن تصبح لو...". الكتاب من تأليف الكاتب الصحافي Victor vernier وترجمه إلى العربية الأستاذ عثمان بن شقرون.
    الكتاب كان قد صدر عن دار نشر فرنسية في بداية سنة 1955 واستطاع أن يكون خلاصة لحيثيات وملابسات لما سمي بالعهد الدولي، فيما صدرت الترجمة العربية في سنة 2008 عن دار النشر مرايا. إلا أن الكتاب لم يكتب له أن ينتشر في غير صفوف المختصين في غياب الإعلام الثقافي المختص.
   يقارب هذا الكتاب الذي يصنفه مؤلفه على أنه "بحث في عالم مجهري سياسي واجتماعي، موضوع منطقة طنجة الدولية، حيث يتوقف مليا عند الظروف والعوامل التاريخية التي تفاعلت خلال القرن التاسع عشر وأدت فيما بعد إلى تشكيل ما سمي بالنظام الدولي ومنطقة طنجة الدولية، ليضع بعد ذلك على المشرحة بنود هذا القانون الدولي الذي حكم المنطقة في النصف الأول من القرن العشرين، مبرزا الصراعات والمواقف المتضاربة التي سادت آنذاك بين القوى الغربية في تثبيت هذا النظام، كل على شاكلته، من أجل نيل حصة الأسد من هذه المنطقة الجيوسياسية البالغة الأهمية."
وتأتي أهمية الكتاب في كونه ألف في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، كان النظام الدولي آنذاك على وشك الاحتضار، وكان مصير طنجة مرهون بين عدة إمكانات كان الاستعمار لا يفتأ يجد لها المبررات.
    وعن أهداف ترجمة هذا الكتاب يقول المترجم في مقدمة الكتاب: " بالنسبة لي هناك أكثر من سبب يمنح ترجمة هذا الكتاب أهميتها، منها ما يتعلق بالتجليات المختلفة للظاهرة الاستعمارية وخصوصا على مستوى القانون الدولي، وتحديدا استعمار الغرب لهذا الثغر المغربي استعمارا ذا طبيعة خاصة، وهو الثغر الذي كان على مر العصور محط منافسة من قبل قوى متعددة. وما يتعلق أيضا بالتجليات المختلفة لاحتكاك الغرب في الأزمنة الحديثة بالثقافات المغايرة لثقافته وما يتعلق بطبيعة الرؤية التي ينطلق منها تجاه الأخر، والتي تجسدت في تمثلاته الأدبية والفنية بشكل عام. فانبهاره بهذا المكان "السيد" هو بداعي امتلاكه والحفاظ على ثقافته "البدائية السابقة لعصر الحداثة"، العصر الذي أنتج حربين كونيتين ودفع مواطني العالم القديم إلى إعادة النظر في مقولاتهم الوجودية وإلى محاولة البحث عن منقذ من "الغثيان الوجودي". وقد كانت طنجة على هذا المحور الجنوبي "تستجيب ظروفها الزمنية وأجواءها الخاصة في تسهيل مهمة الإنقاذ هاته"،  إنها المنطقة التي "استبقيت من طرف العناية الإلهية خدمة للتأمل باعتبارها ملاذا ومستراحا" على حد تعبير فيكتور فيرنيي."