sábado, 10 de febrero de 2018

السياسة في المغرب كالمنشار بقلم المختار الغربي



     شأننا الوطني السياسي ليس أحسن حال من تلك الطرقات المزفتة المغشوشة.
    قبل الانتخابات الماضية، حينما كان بنكيران لا زال رئيسا للحكومة قد أدلى بتصريحات، وقلت حينها بأنها ﻻ تبشر بخير في القادم من الشهور، من اﻷن إلى موعد اﻹنتخابات. في موقف غريب علمنا منه بأن حزبه ﻻ ينوى اكتساح تلك اﻹنتخابات وسيلجم نفسه بنفسه ليترك للآخرين الطريق معبدة ليفعلوا ما يشاؤون.
    الواضح أن السيد بنكيران كان قد تملكه اليأس وشعر بالهزيمة أمام كثرة العراقيل التي وضعت في طريقه وكثافة اﻷوامر التي وجهت له والمصاعب التي تسببت في كبح بعض نواياه. كما بدا واضحا بأن  مشاعره محبطة بسبب تعدد المؤامرات كأركسترا من توجيه مايسترو واحد.
   هذه الملامح بدا معها وكأن السيد بنكيران شعر بأنه تعرض لخديعة كبيرة عنوانها استعماله كإسفنجة ﻻمتصاص قذارة وضعها اﻷخرون واستنكفوا عن جمعها ووكلوا أمرها له.
    من يتمعن اليوم في وجه وملامح السيد بنكيران سيشعر بأنه يحمل هموما كبيرة بأحاسيس محبطة. حتى اﻹبتسامة ضاعت منه وتركت وجها مترهلا.
    ﻻ تروقني هذه المظاهر، فالرجل ﻻ يستحقها. لكن للأسف ﻻ يمكن اﻹنكار بأنه ساهم بانهزاميته أمام قوى الشر في هذه التراجيديا السياسية واﻹنسانية.
    لم يكن من الصعب معرفة مصير هذه الحالة المأساوية ﻷول رئيس حكومة كانت البلاد تنتظر منه الشيئ الكثير وليس من الصعب معرفة كونه جيئ به ﻹطفاء حرائق كانت ستلتهم آخرين فالتهمته هو وحزبه.
    أتصور أن الذين يحكمون من وراء ستار قد اختاروا ﻻعبيهم للمرحلة الحالية والقادمة وأن ظاهرة بنكيران وحزبه ستختفي بإرادة هؤﻻء الحاكمين الغامضين.

للأسف الخسارة الكبيرة سيتحملها الوطن والمغاربة.

شخصيا كنت أتمنى أن تنجح هذه التجربة

أما اﻵخرون من المشاركين في الحكومة والذين يستعدون من بعدهم
هم باختصار مجرد كومبارس، لكنهم كالمنشار، "طالع واكل، هابط واكل".